متابعة -نقطة للاخبار
تشهد المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران حالة من الجمود والتعقيد المتصاعد، وسط غياب خطة بديلة واضحة لدى طهران في حال فشل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى كبح برنامجها النووي، وفق ما نقلته ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة، الثلاثاء.
وأكدت المصادر أن القيادة الإيرانية تفكر في التوجه نحو روسيا والصين كخطة بديلة، لكن هذه المقاربة تبدو “هشة” في ظل انشغال موسكو بالحرب في أوكرانيا، وتوتر العلاقات بين بكين وواشنطن بفعل الحرب التجارية المستمرة.
وقال مسؤول إيراني رفيع إن الاستراتيجية الحالية تقوم على “تجنب التصعيد، والدفاع عن النفس، مع تعزيز العلاقات مع الحلفاء كروسيا والصين”، مشيرًا إلى أن إيران ستواصل نفس النهج الذي اتبعته قبل بدء المحادثات.
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد صعّد من حدة موقف بلاده، واصفًا المطالب الأميركية بوقف تخصيب اليورانيوم بأنها “زائدة عن الحد ومهينة”، معربًا عن تشكيكه في إمكانية التوصل إلى اتفاق.
ورغم عقد أربع جولات من المحادثات حتى الآن، لا تزال الخلافات الجوهرية تعيق إحراز أي تقدم ملموس، وعلى رأسها رفض إيران تصدير كامل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، ورفضها النقاش في ملف الصواريخ الباليستية.
وقال دبلوماسي أوروبي مطلع إن انعدام الثقة بين الطرفين، خاصة بعد انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من اتفاق 2015، يجعل إيران أكثر تمسكًا بالحصول على ضمانات تحول دون انسحاب واشنطن من أي اتفاق مستقبلي.
وتتزامن هذه التطورات مع تحديات داخلية متزايدة تعصف بالمؤسسة الدينية الإيرانية، من بينها نقص المياه والطاقة، تدهور العملة، والخسائر الإقليمية لحلفاء طهران، إلى جانب تهديدات إسرائيلية متزايدة باستهداف منشآت نووية إيرانية.
كما أوضحت المصادر أن حملة “أقصى الضغوط” التي انتهجتها إدارة ترامب، بما في ذلك تشديد العقوبات والتهديدات العسكرية، تركت طهران في وضع حرج، حيث لم تعد تملك خيارًا واقعيًا أفضل من التوصل إلى اتفاق نووي جديد لتجنب المزيد من التدهور الاقتصادي.
وقال أحد المسؤولين الإيرانيين إن “بدون رفع العقوبات، وخاصة السماح بمبيعات النفط والوصول إلى الأموال المجمدة، لن يكون هناك أمل في تعافي الاقتصاد”، مشيرًا إلى أن الضغوط الشعبية والغضب الاجتماعي قد يشكلان تهديدًا حقيقيًا لاستقرار النظام.
وكالة نقطة للأخبار
