بغداد :نقطة للاخبار
بقلم القاضي المتقاعد حسن حسين جواد الحميري
هناك غموض وعدم وضوح كبيرين بشان التعديل الاخير للقانون ١٨٨لسنة ١٩٥٩ المعدل وهذاناجم عن اسباب كثيرة منها عدم طرح مدونة هذا التعديل على الجمهور ليطلع على مضمونه واحكامة ومنها ايضا هو الجانب التاريخي الذي مرت به احكام التنظيم القانوني-السياسي منذ ان اخذت الدولة العثمانية تعاني الضعف حيث اخذت الدول الغربية في التدخل بشوونها الداخلية وفي تشريعاتها المستمدة من الشريعة الاسلامية وبالتحديدالفقة الحنفي وكان نتيجة لهذا التدخل ان قضي شيخ الاسلام وهوًدرجة وظيفية تقابل رئيس محكمة التميز حاليا بمساواة الانثي بالذكر في ميرات الاراضي التي ملكها ليس صرفا كالاراضي المفوضة بالطابو والاميرية الممنوحة باللزمة بانيا اجتهاده ان ارض العراق هي ارض خراج فتحت عنوة وبالتالي فليس هناك مالكا لها ويبدو ان هذا الشيخ مدفوع ثمن اجتهاده من قبل الدوائر التبشرية والامبريالية وعليه فقد تم تجاوز ماهو مقرر شرعا من كون للذكر حظ الانثين، ولاننسي الدور الفاعل في تلك الفترة للبعثات التبشرية في العراق والمناطق الاسلامية في محاولة تقويض الاسلام على مراحل.
ثم وبحجة محاربة العبودية ونظام القنانه وحرية المراءة فقد منع الزواج من الاماء او مايسمي بزواج ملك اليمين وكان هذا فصلا اخر في هذه المسرحية للقضاء على الثقافة الاسلامية ثم كان فصلا ثالثا وهو محاولة منع تعدد الزوجات وهذا ماجرى وبوضوح في دولة تونس حيث منع التعدد نها ئيا الا لاسباب محددة وهذا كله من اجل التقارب مع الاديان الاخرى تشكيكا وطعنا بصلاحية الاسلام في كونه نظام يصلح لكل زمان ومكان، اما في باقي الدول الاسلاميةوالعربية ومنها العراق فقد فرضت قيود وعقبات كبيرة لمنع ذلك منها موافقة الزوجة الاولى وان تكون لطالب الزواج من ثانية قدرة مالية لاعالة اكثر من عاىئلة. وهذا غيض من فيض فيما يتعلق بالامور التي طالت جميع المسلمين بجميع مذاهبهم ومشاربهم.
واذا كانت الاديان والمذاهب الاخرى كالمسيحية واليهودية والصابئة واليزيديةقد نالت حقوقها بمدونات قانونية تتظم امورها الشرعيةًوالشخصية الا ان المذهب الجعفري كان مذهبا مستضعفا حتى من الانكليز انفسهم اذ اختصت المحكمة الشرعية بالمذاهب السنية ام هو فقد اصبحت قضايا تابعية من اختصاص محكمة البداءة والتي اختصت ايضا بنظر قضايا المسحيين والموسويين والصابئة وطوا ئف اخرى واستمر الامر على هذه الحال حتى عام ا١٩٣٢ كما اعتقد حيث اصبح من ولاية المحكمة الشرعية، وكان هناك في محكمة التميز مجلس سني واخر جعفري ينظران بالمسائل التابعة لمعتنقي المذهبين الاسلامين ،ثم الغي هذين المجلسين واصبحت اختصاصاتهما تنظر من قبل هيئة الاحوال الشخصية في محكمة التميز.
ومن باب الحق والانصاف نلاحظ ان جميع المذاهب والاديان تقريبا لهم قوانين خاصة بهم لحياتهم الشخصيةماعدا الديانه العلي اللهية والشيعة الجعفرية .صحيح ان هناك احكام كثيرة مشتركة بينها في التطبيق ولكن هناك خصوصيات للمذهب الجعفري سنشير لبعضها توجب على كل منصف ان ينادي بتقنين امور هذا المذهب في مدونه خاصة حاله حال المذاهب الاخري،والحقيقة لابد من التاكيد ان قانون الاحوال الشخصية النافد انما يعبر عن رؤي المذاهب السنية وبالاخص المذهب الحنبلي ولا يتماهى مع روؤيا الشيعة الجعفرية وان كانت هناك مساحة للقاضي في تطبيق احاكم كل مذهب على معتنقية، هناك احكام التفريق للخلاف والمكتسبة للدرجة القطعيةالتي تقضي باعتبار التفريق الواقع لهذا السبب بين الطرفين طلاقا بائنا بينونة صغري ومن ثم يسجل في مديرية الاحوال المدنية باعتباره حاز درجة البتات ويحق بعد ذلك لاي رجل ان يتقدم لهذه المطلقة المفرقة لهذا السبب ان يتزوج بها ولكن وفقا للمذهب الجعفري فان هذه المفرقة لازالت على ذمة زوجها ولايحق لها شرعا الزواج من رجل اخر حتى يقع طلاقها اما المرجع الاعلى او من يمثلة وحالات التفريق تنظر من قبل المحاكم العراقية يوميا بالمئات.وعلية فتطبيق قانون الاحوال الشخصية الحالي يؤدي بنا الى ارتكاب اثام شرعية وقانونية ومحاولة لدفع الناس بالخروج على الشرع والقانون ،هذا اذا اضفنا لذلك ان القواعد الشرعية للاحوال الشخصية تدخل ضمن حرية المعتقد الذي تحميه الدساتر ومبادى حقوق الانسان.
وكالة نقطة للأخبار
